في محاولة اولى مني لكتابه القصة القصيرة ..
ارجو ان تنال استحسانكم ..
ضباب صمت ......
هناك ..
حيث تغتسل سعفات تلك النخلة الباسقه بنور الفجر المنزاح عن أفق العتمة ،
تجلس وحيدة ، ذات الجدائل السوداء ترسم على أديم الارض صور خلجات تلامس وجدانها البريء ،
لطالما توضأت بطهر الدمع في غربة سفر طويل
ابنة الستة أعوام صمتها تشيخ منه أرصفة الحكايات ،
ذات ليل، كان لها موعدٌ مع نجم يرافق قلبها الصغير منذ أول صرخة صرختها في الوجود ..
فاض دمعها بسكون ،
عانقت ذلك الجذع المتيبس بقوة ، شعرت بقسوة الخريف وهو ينزع عنها رداء طفولتها ليلبسها جلباب فراق طويل لا تعلم متى وكيف سينتهي !.
قيدوها بقيد غياب .. سلبوها الروح ..
يتيمة إحساس ، تفقد أمان الأب ،
على أعتاب فراقه تحتضن السنوات بحرقة جرح مسه أجاج ، غفت ذات ليل مدلهم وهي تحتضن رسالة جاءت بعد مضي العمر .. إنه على قيد الحياة .
بعيداً كل البعد عنها ، و مسافات تيه بينها وبين دفء قلبه ..
وطناً آمناً رسمت حدوده في دفترها الصغير ..
بصمت صفصافة وعنفوان ياسمين .
أغلقت سجلها على أمل لقياه ذات حلم ..
في إحدى طرقات الوحدة ، بلغت من الجرح الرابعة عشر قضتها بين نزف ونزف .
كم من الصمت احتواها وهي تكتب تحت زيزفونة الصبر ما ضاق به الصدر حين انهار وتداعى في داخلها كل شيء ،
سكين غرزتها يد من تحب بقسوة متجبر أبى أن يكون ضمادا لفراغ أحجياتها ...
اصطدمت بجدار واقع مر ، أين المفر ؟! .ونيران الوحدة تستعر بداخلها تحرق أخضر قلبها ويابس الروح .
لا ملاذ لها سوى أوراق صفراء معتقة بدمع الحبر تحتفظ بها في صندوق زجاج كأنه مرآة لامسها ضباب صمت .
استكانت بدموعها وجثت تكتب العمر وجعا يقتص من اضلاعها بالكسر .
امامها بحر من الكبرياء ، كان لابد لها من خوض غمار تلك الرحلة بمفردها ... بمنأى عن كل من حولها تهشمت ؛ و كأنها هشيم مستها ريح عاتية .. تمخض الجرح ، حياة كانت أشبه بالموت ...
ابتسمت و في بريق عينها دموع ... كأنها شمع يتوقد ... لكنها تفارق الحياة رويدا .. رويدا ..
تنطفئ ، تصرخ كفى للخلاص ..
لا مناص ... فقد كان قرارها .... المضي نحو واد الضياع ...
كأنها ساعة رمل تاه فيها زمن العقارب ..
ومضى عمر الجرح .... ولا زال النزف يربك اوردة الايام ..
ولا زالت كما هي .. تجلس تحت ظل الليل ..
تتخفى عن عيون الانام ... لتفيض دمعا تغتسل به بطهر عمر مر وكأنه دهرٌ من الألم ..
لا زالت .. تسكن الوحدة ... تلازم الصمت ...
تفترش الحروف وتلك الأوراق الصفراء ..
ترسم نافذة صبر وشمس ابتسامة ...
علها ترى النور يوماً يبدد ليل وحدتها الطويل ...
تسجد ، تبتهل ، وتذكر كل ما مر بها ومن مربها بخير ...
ثم تغلق صفحات الأسى بابتسامة تمنحها بمحبة للجميع .
الجمعه
3/8/2018
العراق /بغداد السلام
صبرا يا ال محمد
ارجو ان تنال استحسانكم ..
ضباب صمت ......
هناك ..
حيث تغتسل سعفات تلك النخلة الباسقه بنور الفجر المنزاح عن أفق العتمة ،
تجلس وحيدة ، ذات الجدائل السوداء ترسم على أديم الارض صور خلجات تلامس وجدانها البريء ،
لطالما توضأت بطهر الدمع في غربة سفر طويل
ابنة الستة أعوام صمتها تشيخ منه أرصفة الحكايات ،
ذات ليل، كان لها موعدٌ مع نجم يرافق قلبها الصغير منذ أول صرخة صرختها في الوجود ..
فاض دمعها بسكون ،
عانقت ذلك الجذع المتيبس بقوة ، شعرت بقسوة الخريف وهو ينزع عنها رداء طفولتها ليلبسها جلباب فراق طويل لا تعلم متى وكيف سينتهي !.
قيدوها بقيد غياب .. سلبوها الروح ..
يتيمة إحساس ، تفقد أمان الأب ،
على أعتاب فراقه تحتضن السنوات بحرقة جرح مسه أجاج ، غفت ذات ليل مدلهم وهي تحتضن رسالة جاءت بعد مضي العمر .. إنه على قيد الحياة .
بعيداً كل البعد عنها ، و مسافات تيه بينها وبين دفء قلبه ..
وطناً آمناً رسمت حدوده في دفترها الصغير ..
بصمت صفصافة وعنفوان ياسمين .
أغلقت سجلها على أمل لقياه ذات حلم ..
في إحدى طرقات الوحدة ، بلغت من الجرح الرابعة عشر قضتها بين نزف ونزف .
كم من الصمت احتواها وهي تكتب تحت زيزفونة الصبر ما ضاق به الصدر حين انهار وتداعى في داخلها كل شيء ،
سكين غرزتها يد من تحب بقسوة متجبر أبى أن يكون ضمادا لفراغ أحجياتها ...
اصطدمت بجدار واقع مر ، أين المفر ؟! .ونيران الوحدة تستعر بداخلها تحرق أخضر قلبها ويابس الروح .
لا ملاذ لها سوى أوراق صفراء معتقة بدمع الحبر تحتفظ بها في صندوق زجاج كأنه مرآة لامسها ضباب صمت .
استكانت بدموعها وجثت تكتب العمر وجعا يقتص من اضلاعها بالكسر .
امامها بحر من الكبرياء ، كان لابد لها من خوض غمار تلك الرحلة بمفردها ... بمنأى عن كل من حولها تهشمت ؛ و كأنها هشيم مستها ريح عاتية .. تمخض الجرح ، حياة كانت أشبه بالموت ...
ابتسمت و في بريق عينها دموع ... كأنها شمع يتوقد ... لكنها تفارق الحياة رويدا .. رويدا ..
تنطفئ ، تصرخ كفى للخلاص ..
لا مناص ... فقد كان قرارها .... المضي نحو واد الضياع ...
كأنها ساعة رمل تاه فيها زمن العقارب ..
ومضى عمر الجرح .... ولا زال النزف يربك اوردة الايام ..
ولا زالت كما هي .. تجلس تحت ظل الليل ..
تتخفى عن عيون الانام ... لتفيض دمعا تغتسل به بطهر عمر مر وكأنه دهرٌ من الألم ..
لا زالت .. تسكن الوحدة ... تلازم الصمت ...
تفترش الحروف وتلك الأوراق الصفراء ..
ترسم نافذة صبر وشمس ابتسامة ...
علها ترى النور يوماً يبدد ليل وحدتها الطويل ...
تسجد ، تبتهل ، وتذكر كل ما مر بها ومن مربها بخير ...
ثم تغلق صفحات الأسى بابتسامة تمنحها بمحبة للجميع .
الجمعه
3/8/2018
العراق /بغداد السلام
صبرا يا ال محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق