#التعود
وعلى أمل اللقاء كانت "سيرا" تنتظر تلك الحروف المختصرة التي تجر وراءها اعاصير من العقد النفسية و الكثير من الحمم البركانية المخبأة لملايين السنين تنتظر لحظة تفجيرها ..أنعم الله عليها بملكة كاسفنجة تمتص كل ماهو قابل للامتصاص ،فماكان عليها إلا أن تسلط الضوء على عدة جوانب من الحياة بعفوية وسلاسةمطلقة، وحنكة لامجال لمجارتهالتجد ذلك الطارق الملثم يقبل عليها دون حواجز أو شكوك أوخوف ...فقد كان يلفظ كل ما بداخله من رواسب عالقة كذاك الذي تناول طعاما فاسدا ،فراح يتقيأه محاولا تحرير نفسه من كل تلك السموم التي كانت تنخر فيه كما ينخر الذوذ الشجر الأخضر فيؤذيه ولو بعد حين....
الجميل في الأمر عفويتهما التي سادت أغلب أحاديثهما .لا سيرا قررت ذلك ولا الطارق كان ينتظر ماوقع له من بوحٍ لا إراديٍ ..
لم يفكر أبدا في النتيجة المهم كان يلقي بكل تلك السموم والأسقام ليجد نفسه قد أزاح الكثير من العوائق، والأعباء التي كانت تحد من ابداعه، واقباله على الحياة ...
حتى سيرا تعودت تلك الحوارات،وكأنها رضيت بأن تكون مجلى لأحزانه ،ورواسبه العالقة ...
لم يكن بينهما سوى سؤال ،وجواب وإبحار في أغوار الذات ليصير كل شيء طبيعيا ،وكأنهما خلقا لينتشلا بعضيهما من ضيق الحياة ،ومصاعبها ....
لكل منهما حياة أخرى ..طبعا وحياتها كانت مليئة بالألم والقهر ،ولم تكن باليسيرة الرغيدة كان يتخللها حزن وضياع ،وحرمان لا يعلمه سواها.
الكل يراها الإمرأة الحديدية التي لا تهزم ...ولا تستسلم ،لكنها كانت كأي امراة ناقصة وضعيفة تحتاج إلى سند كغيرها من النساء .
ولكن طالما هناك شيء يعيق وصولها إلى السعادة التي تحلم بها ، أقنعت نفسها أن تعتمد على ما لديها من قدرات ،ومهارت منحها الله إياها، فاستطاعت أن تتأقلم وتسعى لأن تكون في حاجة من يحتاجونها وتتوق إلى إدخال السعادة إلى قلوبهم ،تجتهد في نشرالمحبة أينما ذهبت، تقف في وجه الباطل إن هي استشعرت وجوده في محيطها ...
في حين أن هذا الرجل الطفل لم يركزكثيرا على- سيرا -رغم أنه كان هو الطارق إلى أنه لم يكن حذرا بما يكفي ،وثق في نفسه جدا ،لم تكن هي سوى واحدة من الآلاف الذين دق أبوابهم ،فخانته هذه المرة فروسيته ،وانتهى به الأمر بين يديها كطفل قد أنهكته الحياة ،وجعلته يكتفي حد الثمالة من بؤسٍ عمَّرا في أرضه طويلا ، فلفظ كل مابداخله مرة واحدة ،وكأنه بين يدي أم حنون فتحت يديها لتحضن كل أحزانه، تمتص كل غضبه ،وتستشعر جوانب الجمال فيه.
انبهر بذلك الشعور الغريب، وبتلك الهالة التي تحيط به، وهو في صحبتها ،وفي كل لقاء وحديث وبوح، وتفريغ. كانت المسافات تتقلص بينهما ويزداد الأمن، والارتياح ، ويصبح الانسلاخ من الغرفة المظلمة المعتمة سهل يسيرٌ ،فلقد وجد من ينير له الطريق،و يشعره بأماكن الوجع في داخله ...
كأي معالج نفسي دون أن تشعر أزاحت الكثير من الركام والغبار على الأوجاع ،والجروح والعقد التي كانت تختبئ في زوايا منه ،وهذا منحها الشعور بأنها المخلصة التي لابد لها من ترك أثر في هذا المخلوق الغريب إلى أن هذا لم يمنع منأن تكون مصدر ضيق واختناق أُضيف لأحزانه والأمه .
أغرب شخص عرفته سيرا كان ذلك الطاق المجهول المعروف في نفس الوقت لأنه كان يظهر مرة شابامن القرن العشرين ،ومرة أخرى فارسا من العصر الحجري ،و أحيانا كائنا فضائيا يتحور بين السويعة ،والأخرى إلى تركيبة محيرة .تعلوها الضبابية والغموض ......مع قصص اني احاورك ...الجزء الثاني
.يتبع....
فطيمة زهراء /الجزائر
.
وعلى أمل اللقاء كانت "سيرا" تنتظر تلك الحروف المختصرة التي تجر وراءها اعاصير من العقد النفسية و الكثير من الحمم البركانية المخبأة لملايين السنين تنتظر لحظة تفجيرها ..أنعم الله عليها بملكة كاسفنجة تمتص كل ماهو قابل للامتصاص ،فماكان عليها إلا أن تسلط الضوء على عدة جوانب من الحياة بعفوية وسلاسةمطلقة، وحنكة لامجال لمجارتهالتجد ذلك الطارق الملثم يقبل عليها دون حواجز أو شكوك أوخوف ...فقد كان يلفظ كل ما بداخله من رواسب عالقة كذاك الذي تناول طعاما فاسدا ،فراح يتقيأه محاولا تحرير نفسه من كل تلك السموم التي كانت تنخر فيه كما ينخر الذوذ الشجر الأخضر فيؤذيه ولو بعد حين....
الجميل في الأمر عفويتهما التي سادت أغلب أحاديثهما .لا سيرا قررت ذلك ولا الطارق كان ينتظر ماوقع له من بوحٍ لا إراديٍ ..
لم يفكر أبدا في النتيجة المهم كان يلقي بكل تلك السموم والأسقام ليجد نفسه قد أزاح الكثير من العوائق، والأعباء التي كانت تحد من ابداعه، واقباله على الحياة ...
حتى سيرا تعودت تلك الحوارات،وكأنها رضيت بأن تكون مجلى لأحزانه ،ورواسبه العالقة ...
لم يكن بينهما سوى سؤال ،وجواب وإبحار في أغوار الذات ليصير كل شيء طبيعيا ،وكأنهما خلقا لينتشلا بعضيهما من ضيق الحياة ،ومصاعبها ....
لكل منهما حياة أخرى ..طبعا وحياتها كانت مليئة بالألم والقهر ،ولم تكن باليسيرة الرغيدة كان يتخللها حزن وضياع ،وحرمان لا يعلمه سواها.
الكل يراها الإمرأة الحديدية التي لا تهزم ...ولا تستسلم ،لكنها كانت كأي امراة ناقصة وضعيفة تحتاج إلى سند كغيرها من النساء .
ولكن طالما هناك شيء يعيق وصولها إلى السعادة التي تحلم بها ، أقنعت نفسها أن تعتمد على ما لديها من قدرات ،ومهارت منحها الله إياها، فاستطاعت أن تتأقلم وتسعى لأن تكون في حاجة من يحتاجونها وتتوق إلى إدخال السعادة إلى قلوبهم ،تجتهد في نشرالمحبة أينما ذهبت، تقف في وجه الباطل إن هي استشعرت وجوده في محيطها ...
في حين أن هذا الرجل الطفل لم يركزكثيرا على- سيرا -رغم أنه كان هو الطارق إلى أنه لم يكن حذرا بما يكفي ،وثق في نفسه جدا ،لم تكن هي سوى واحدة من الآلاف الذين دق أبوابهم ،فخانته هذه المرة فروسيته ،وانتهى به الأمر بين يديها كطفل قد أنهكته الحياة ،وجعلته يكتفي حد الثمالة من بؤسٍ عمَّرا في أرضه طويلا ، فلفظ كل مابداخله مرة واحدة ،وكأنه بين يدي أم حنون فتحت يديها لتحضن كل أحزانه، تمتص كل غضبه ،وتستشعر جوانب الجمال فيه.
انبهر بذلك الشعور الغريب، وبتلك الهالة التي تحيط به، وهو في صحبتها ،وفي كل لقاء وحديث وبوح، وتفريغ. كانت المسافات تتقلص بينهما ويزداد الأمن، والارتياح ، ويصبح الانسلاخ من الغرفة المظلمة المعتمة سهل يسيرٌ ،فلقد وجد من ينير له الطريق،و يشعره بأماكن الوجع في داخله ...
كأي معالج نفسي دون أن تشعر أزاحت الكثير من الركام والغبار على الأوجاع ،والجروح والعقد التي كانت تختبئ في زوايا منه ،وهذا منحها الشعور بأنها المخلصة التي لابد لها من ترك أثر في هذا المخلوق الغريب إلى أن هذا لم يمنع منأن تكون مصدر ضيق واختناق أُضيف لأحزانه والأمه .
أغرب شخص عرفته سيرا كان ذلك الطاق المجهول المعروف في نفس الوقت لأنه كان يظهر مرة شابامن القرن العشرين ،ومرة أخرى فارسا من العصر الحجري ،و أحيانا كائنا فضائيا يتحور بين السويعة ،والأخرى إلى تركيبة محيرة .تعلوها الضبابية والغموض ......مع قصص اني احاورك ...الجزء الثاني
.يتبع....
فطيمة زهراء /الجزائر
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق