الأحد، 28 أكتوبر 2018

حروف مبعثرة: * * * بقلم الشاعرة المتالقة اناستاسيا بطرس

  • حروف مبعثرة:
  • تاهت الحروف عن سطرها المستقيم، وغدت خادمة بإخلاص للنوايا المريضة، وللضمير الميت، كما أنّهم جرّدوها من حركاتها، لتتيه جاهلة محلها من الإعراب، بين حرف عامل، وفعل أو اسم، لا يعي متى تُهدى له الضمة ليضم بها مهامه، أو الفتحة لتُفتح مجاهيله، أو كسرة ليكسر كل معتاد ويجره إليه، فما عادت الحروف تُترجم ما تعج به المهج والألباب، وما يعجز عن الإفصاح عنه باللسان، ففقدت معناها وكنه مبناها، ليصبح فوضويا تحركه العشوائية الكفيفة، وظلت الحروف مبعثرة مركونة على الطريق تنتظر من يتصفّح طالعها فيخلصها من غربتها وتشردها، وتسكعها على أرصفة التهميش، تتلهف لئن يعلو سماها حركة تغدق عليها بمعنى ثر، أو تُفرش تحتها كبساط لتضفي على كيانها أهمية وقيمة متجلية في محل من الإعراب، حركات فرّقوا بينها وبين حروفها ليبذروا الإبهام والغموض في لب اللغة، وحتى شوهوا جمالها، فمن يبادر ويجمع شمل العائلة، فيصون بذلك مجد اللغة، ويسعفها من مثالب الطامعين في أفولها واندثارها، وما بين الأسطر يبقى باحثا عن ألف معنى ومعنى يزكي فلسفة الحروف التي بعثرتها بعض مغريات التفتح والعصرنة
  • بقلم: آمال المشرقة( أناستاسيا بطرس)#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وطني الكبير * * * بقلم الشاعر المتالق الشاعر احمد اورفلي

..........وطني الكبير..............  وطني الكبير المهدم كيف ارسمه                              قد ضاعت معالمه بين طامع وقابع  من فجر ال...